الشيخ ابراهيم الأميني

237

تزكية النفس وتهذيبها

قال الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » « 1 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « المؤمن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه ، وإذا مات ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة » « 2 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رحم اللّه خلفائي ، فقيل : يا رسول اللّه من خلفائك ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه » « 3 » . وقال أيضا : « ثلاثة يشفعون إلى اللّه يوم القيامة فيشفّعهم : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » « 4 » . أما إذا كان جوابنا سلبيا ، فيجب علينا السعي لإصلاح أنفسنا ، وتشخيص هذه الحقيقة صعب أيضا ؛ لأن النفس الأمّارة تخدعنا بمئات الخدع والحيل ، وتمنعنا عن معرفة الواقع . يمكن أن تشغلنا بالدرس ، والبحث ، والخطابة ، والتأليف ، والتصنيف ، وجمع الناس ، والقيام بأمور المعيشة حتى لا تبقى لدينا فرصة للتفكير في أمورنا النفسية . يمكن أن تظهر لنا العلم مكان العمل فتقول : لأنكم علماء تخدمون الدين فستغفر ذنوبكم ، ولا حاجة لكم للعمل الصالح . يمكن أن تقول لأحدنا : أنت حجة الإسلام ، خطيب قادر وواعظ محترم ، أستاذ كريم ، إمام جمعة ، مؤلف وعلّامة ، فقيه مجتهد ، خدماتك للإسلام كثيرة ، يرد

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 14 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 17 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ص 25 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 2 ص 15 .